البغوي
4
شرح السنة
الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعا ينتزعه من الْعباد ، وَلَكِن يقبض الْعلم بِقَبض الْعلمَاء ، حَتَّى إِذا لم يبْق عَالما اتخذ النَّاس رُءُوسًا جُهَّالًا ، فسئلوا ، فأفتوا بِغَيْر علم ، فأضلوا وأضلوا » . وَلما كَانَ الْأَمر على مَا وَصفته لَك ، أردْت أَن أجدد لأمر الْعلم ذكرا ، لَعَلَّه ينشط فِيهِ رَاغِب متنبه ، أَو ينبعث لَهُ وَاقِف متثبط ، فَأَكُون كمن يسْعَى لإيقاد سراج فِي ظلمَة مطبقة ، فيهتدي بِهِ متحير ، أَو يَقع على الطَّرِيق مسترشد ، فَلَا يخيب من السَّاعِي سَعْيه ، وَلَا يضيع حَظه ، وَالله الْمُسْتَعَان ، وَعَلِيهِ التكلان ، وَهُوَ حسبي وَنعم الْوَكِيل .